السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

540

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

وبعد موته صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين ، وأبنائه المعصومين ، صلاة زاكية نامية إلى يوم الدين . [ الاستغاثة ] وهذه الاستغاثة الّتي توسّلت واستعنت إلى اللّه بها . اللّهمّ يا من عرشه مجيد ، وبطشه شديد ، وأخذه مبيد ، وعدله مديد ، ويا قاصم كلّ جبّار عنيد ، وهاضم كلّ ختّار مريد ، ويا ناصرا من استنصر بعزيز سلطانه ، ويا قاهرا من تجبّر . . . « 1 » وعدوانه ، ويا جابرا قلوبا كسرتها عوامل المسرفين من أعدائه ، ويا رافعا نفوسا خفضتها مواضع المتجبّرين على أوليائه ، ويا من فتح باب الدعاء لمن وجّه مطايا حوائجه إليه ، ويا من تكفّل بإجابة من توكّل في كشف حوائجه عليه ، أو يضام أولياؤك ولك الخلق والأمر ؟ أم يهظم أصفياؤك وبيدك الحكم والقهر ؟ أم تتجرّى كفرة كتابك على المنقطعين إليك ؟ أم تتجرّى فجرة عبادك أذى من ألقى كلّه عليك ؟ حاشا مجدك الّذي لا يضام ، وجدّك الّذي لا يرام ، وبطشك الّذي لا يطاق ، وملكك الّذي لا يحاق ، أن تغلق أبواب فضلك عمّن أمّ ذراك ، أو تقطع أسباب عدلك ممّن لم يجد له سواك ، أو أن تفكّك أنامل رجاء من استمسك بمتين حبلك ، أو أن تخيّب دعاء من التزم بوثيق عدلك ، وأن تجبه بالودّ من بذل ماء وجهه لمسألتك ، وأن تقنط بالمنع من وصف ظلامته لعالي حضرتك . سبحانك خلقت طاغوتا من عبادك « 2 » ، ومددت له مدّا ، وآتيته من كلّ

--> ( 1 ) حذف من الأصل مقدار كلمة واحدة نتيجة ترميم للنسخة ، وتقديرها : ببطشه ، أو ببغيه ، أو . . . ( 2 ) وردت في « ح » هذه الأبيات :